fb tw ig

مصر والسودان وإثيوبيا تبحث قواعد ملء وتشغيل سد النهضة خلال اجتماع بالقاهرة



Last update: December 03, 2019 12:26 PM

القاهرة / 3 ديسمبر // شينخوا - برناما //-- عقد وزراء الموارد المائية والري بمصر والسودان وإثيوبيا، امس الإثنين اجتماعا في القاهرة حول سد النهضة، بحضور مراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.

ويبحث الوزراء الثلاثة خلال الاجتماع، الذي يستمر حتى اليوم الثلاثاء، قواعد ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

وقال وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبدالعاطي، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، إنه "من الضروري مناقشة قواعد ملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي بشكل معمق".

وشدد عبدالعاطي، على "التزام مصر بالتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن بشأن ملء وتشغيل السد، تأكيدا لما اتفقت عليه القيادة السياسية في مصر، وتم تدوينه في اتفاقية إعلان المبادئ العام 2015"، حسب وكالة أنباء (الشرق الأوسط).

وأكد أن "مصر تدعم بكل إخلاص جهود إثيوبيا لتحقيق المزيد من النمو الاقتصادي والازدهار"، داعيا إلى الوصول إلى "حل وسط يخدم المصلحة المشتركة".

وتابع أن "مصر ترغب في التوصل لاتفاق بشأن سد النهضة يتضمن خطة ملء السد، وتمكين إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب فرصة ممكنة.. وتحقيق عائد لاستثماراتها في السد".

وأردف "إلا أن هذا الاتفاق يجب أن يحمي دول المصب (مصر والسودان) من الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تنتج عن استخدامات إثيوبيا للمياه بسبب إدخال نظام جديد على حوض النيل الشرقي".

وكشف الوزير المصري، عن أن بلاده تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة.

وتلجأ مصر لسد العجز في المياه إلى إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، واستيراد حوالي 34 مليار متر مكعب من المياه الافتراضية سنويا من أجل سد الفجوة الغذائية، حسب عبدالعاطي.

واستطرد "نحن بحاجة للتوصل إلى اتفاق تشغيل متعدد للخزانات، بما يمكن خزان سد النهضة من تحقيق هدفه مع حماية السد العالي وخزان أسوان (المصري) من تحقيق هدفه أيضا".

وواصل أنه "لحسن الحظ، اتفقنا على أن ملء وتشغيل سد النهضة يجب أن يتم وفقا لنهج تعاوني، اعتمادا على العائد السنوي للنيل الأزرق من المياه، وعلى ضوء منسوب المياه في السد العالي، وبالمثل يجب أن يكون تشغيله متعاونا مع السد العالي (المصري)، بحيث يتمكن السدين من التكيف مع الهيدرولوجيا المتغيرة للنيل الأزرق".

وأبدى عبدالعاطي، أمله في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة بحلول العام 2020، وهو الموعد النهائي الذي اتفقت عليه البلدان الثلاث خلال اجتماع وزراء الخارجية في واشنطن في السادس من نوفمبر الماضي.

بدوره، تمنى وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس أن يشهد اجتماع القاهرة تقدما في المفاوضات بشأن سد النهضة.

واقترح الوزير السوداني، أن تركز المباحثات على قضيتين أو ثلاث مثل التشغيل طويل الأمد، وكمية المياه المتدفقة، وهو ما يسهل بدوره العمل على حل المسائل الأخرى.

بينما، شدد وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيلشى بيكيلي على أن بلاده ملتزمة بأن يكون سد النهضة مثالا للاندماج فى المنطقة.

وقال إن إثيوبيا تعطي أهمية كبيرة لهذه الاجتماعات، وعبر عن أمله فى نجاح اجتماعات القاهرة.

وأضاف أن "هذه المباحثات التقنية ليست للبحث فى شرعية السد.. والمفاوضات التقليدية لن تساعدنا وعلينا التفاوض بطريقة أفضل وإيجاد حل للمشاكل العالقة".

وأردف أن أثيوبيا "أحرزت تقدما كبيرا فى تقرير مدة وتشغيل وبناء هذا السد الذى سيمتد بين 4 إلى 7 سنوات، لكن يجب أن يتم حل باقى المشاكل الأخرى بالصبر".

ويعد هذا الاجتماع هو الثاني من أربع اجتماعات سيتم عقدها بين الدول الثلاث بمشاركة أمريكية وبحضور البنك الدولي، بناء على اتفاق توصل إليه وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان خلال اجتماع عقد بواشنطن في السادس من نوفمبر الجاري.

ومن المقرر أن تستضيف الخرطوم الاجتماع الثالث أواخر الشهر الحالى، على أن تشهد أديس أبابا الاجتماع الرابع مطلع يناير القادم، قبيل اجتماع وزراء خارجية ومياه الدول الثلاثة المقرر عقده فى واشنطن منتصف يناير القادم.

ووفقا لاتفاق واشنطن، إذا لم تتوصل الدول الثلاث خلال الاجتماعات الأربعة إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة بحلول 15 يناير 2020، سيتم تفعيل المادة العاشرة من إعلان المبادئ الذي وقعته مصر والسودان وإثيوبيا في العام 2015.

وتنص هذه المادة على أنه في حال فشل المفاوضات على المستوى الوزاري يرفع الأمر إلى رؤساء الدول أو الحكومات، أو يمكن طلب وساطة خارجية.

وتبني أديس أبابا، سد النهضة على مجرى النيل الأزرق منذ أكثر من خمسة أعوام، وسيكون أكبر سد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا.

وتتخوف مصر من تأثير السد على حصتها السنوية من مياه نهر النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب.

ويعد نهر النيل المصدر الرئيس للمياه في مصر، التي تعاني من "الفقر المائي"، حيث يبلغ نصيب الفرد فيها أقل من 550 مترا مكعبا سنويا.

وتنفذ الحكومة المصرية، خطة استراتيجية تمتد حتى العام 2037، بتكلفة 900 مليار جنيه (الدولار الأمريكي يعادل 16.06 جنيه مصري)، بهدف سد الاحتياجات من المياه.

وتشمل هذه الخطة، وفقا لتصريح سابق لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، التحول إلى الري الحديث في الزراعة، ومعالجة مياه الصرف، والتوسع في محطات تحلية مياه البحر والمياه الجوفية.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية / برناما / ن.أ



       أهم الأخبار في أسبوع