fb tw ig

حكومة الوفاق وقوات حفتر تعلنان وقف إطلاق النار في ليبيا



Last update: January 13, 2020 10:49 AM

طرابلس / 13 يناير // شينخوا - برناما //-- أعلن طرفا النزاع في ليبيا، حكومة الوفاق المدعومة دوليا وقوات "الجيش الوطني" التي يقودها المشير خليفة حفتر، وقف إطلاق النار اعتبارا من يوم الأحد.

وبدأ سريان وقف إطلاق النار في غرب ليبيا وتحديدا في جنوب العاصمة طرابلس في الساعة الثانية عشرة من ليلة السبت- الأحد بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت جرينتش).

وتشن قوات حفتر منذ الرابع من أبريل من العام الماضي، هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق، وتخوض معارك ضد قوات موالية للحكومة المعترف بها من المجتمع الدولي.

وتصاعدت وتيرة المعارك في الآونة الأخيرة مع إعلان حفتر في 12 ديسمبر الماضي بدء "المعركة الحاسمة" والتقدم نحو "قلب طرابلس".

وأعلنت حكومة الوفاق، فجر الأحد، وقف إطلاق النار بعد ساعات من إعلان مماثل من جانب قوات "الجيش الوطني" بقيادة حفتر.

وقالت حكومة الوفاق في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على (فيسبوك)، "يعلن رئيس المجلس الرئاسي القائد الأعلى للجيش الليبي، وقف إطلاق النار الذي ابتدأ من الساعة 00:00، بالتوقيت المحلي، بتاريخ 12 يناير 2020".

وأوضح البيان أن الخطوة تأتي "استجابة" لدعوة الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.

وتحدثت حكومة الوفاق في بيانها عن أربع نقاط في مقدمتها "الشروع في إرسال اللجان العسكرية المقترحة من الطرفين لإعداد الإجراءات الكفيلة لوقف إطلاق النار تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة".

كما أكد البيان "دعم حكومة الوفاق الوطني المسار السياسي عبر مؤتمر برلين من خلال مؤتمر وطني ليبي يضم جميع الأطراف والتوجهات السياسية".

ودعا البيان "جميع الدول المعنية بالملف الليبي" إلى "دعم مسار الحل السلمي ايجابيا وفق الاتفاق السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن بالخصوص".

وأكدت حكومة الوفاق "حقها المشروع" في "الدفاع عن النفس بالرد على أي هجوم أو عدوان قد يحدث من الطرف الآخر".

وفي وقت متأخر من مساء السبت، أعلنت قوات "الجيش الوطني" الليبي وقف إطلاق النار اعتبارا من اليوم.

وقال المتحدث باسم "الجيش الوطني" اللواء أحمد المسماري، في بيان مصور نشره عبر صفحته الرسمية على موقع (فيسبوك)، إن "القيادة العامة تعلن وقف إطلاق النار بغرفة العمليات العسكرية بالمنطقة الغربية اعتبارا من يوم 12 يناير".

وحذر المتحدث من أن "الرد سيكون قاسيا على أي خرق لوقف إطلاق النار".

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، إثر لقائهما في إسطنبول الأربعاء الماضي، طرفي النزاع في ليبيا إلى وقف إطلاق النار.

كما دعا الرئيسان التركي والروسي إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا والعودة إلى الحوار.

لكن "الجيش الوطني" الليبي رفض الخميس دعوة وقف إطلاق النار.

وأكد المسماري في حينه "استمرار جهود القوات المسلحة في حربها ضد المجموعات الارهابية"، معتبرا أنه لا سبيل لاقامة الدولة المدنية الا بالقضاء على هذه المجموعات التي استولت على العاصمة، وبدعم من بعض الدول".

وشهدت طرابلس منذ ليلة الماضية وحتى صباح اليوم هدوءا حذرا، ولم تسمع أصوات المدفعية الثقيلة وتحليق الطيران وهو ما كان يحدث منذ شهور، بحسب مراسل أنباء ((شينخوا)).

ورحبت بعثة الأمم المتحدة بإعلان وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية من قبل الأطراف في ليبيا.

وعبرت البعثة في بيان تلقت ((شينخوا)) نسخة منه، عن أملها "من كافة الأطراف الالتزام التام بوقف إطلاق النار وإفساح المجال أمام الجهود السلمية لمعالجة جميع الخلافات عبر حوار ليبي - ليبي".

كما أبدت استعدادها التام "لمؤازرة الليبيين وتسخير كل امكانياتها لمساعدتهم في إيجاد حل سلمي ونهائي للأزمة الليبية".

ودعا البرلمان الليبي المنعقد في طبرق أقصى شرق البلاد، النواب إلى جلسة ستعقد غدا لمناقشة التطورات السياسية ووقف إطلاق النار.

وتوقع النائب في البرلمان الليبي محمد عبد الله لـ ((شينخوا))، أن توجه دعوة من قبل رئاسة البرلمان لجميع النواب المؤيدين والمعارضين للعملية العسكرية التي يشنها حفتر على العاصمة.

وقال عبد الله "سيتم التواصل مع كل النواب لعقد جلسة كاملة النصاب غدا الاثنين في طبرق أو بنغازي، بهدف جمع التأييد لوقف إطلاق النار ودعم العملية السياسية المتوقع بدايتها بالتزامن مع تثبيت وقف إطلاق النار في غرب ليبيا".

لكنه لفت إلى أنه "من المبكر الحديث عن تحقيق كل هذه الخطوات"، معتبرا أن "الالتزام على الأرض من قبل طرفي النزاع، سوف يدفع نحو التئام البرلمان من جديد بعدما تسببت الحرب في انقسامه" على حد تعبيره.

ويعقد أكثر من 40 نائبا من المناهضين لحفتر برئاسة الصادق الكحيلي، منذ مايو 2019 جلسات في طرابلس، وهو ما جعل البرلمان في شرق البلاد لا يتمكن من عقد جلسة رسمية منذ ذلك التاريخ.

ويبلغ عدد نواب البرلمان الليبي 188 نائبا، ويجب توافر النصاب القانوني (نصف عدد الأعضاء زائد واحد)، لاتخاذ أي قرارات أو تمرير أي قوانين بشكل رسمي.

وتسببت المعارك منذ اندلاعها في ابريل الماضي، بمقتل 1093 شخصا وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، إضافة إلى نزوح قرابة 120 ألف شخص من مواقع الاشتباكات، بحسب الأمم المتحدة.

ومنذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011، تعاني ليبيا من فوضى أمنية وصراع على السلطة بين حكومة في طرابلس تحظى بدعم المجتمع الدولي، وأخرى في الشرق غير معترف بها يدعمها مجلس النواب وقوات "الجيش الوطني".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية / برناما / ن.أ



       أهم الأخبار في أسبوع