بوتراجايا/ 4 مايو/أيار//برناما//-- أكد رئيس الوزراء أنور إبراهيم أن ماليزيا تتبنى نهجًا متوازنًا في دبلوماسيتها الاقتصادية، مع إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية، بما في ذلك أمن إمدادات الطاقة.
وأوضح أن المفاوضات التجارية مع شركاء استراتيجيين مثل أستراليا تُجرى على أساس المعاملة بالمثل، بمراعاة حاجة ماليزيا لاستيراد مواد خام مثل الفوسفات لإنتاج الأسمدة، بالإضافة إلى تصدير اليوريا.
"نستورد الفوسفات ونصدر اليوريا... ولهذا السبب، خلال مفاوضاتي مع رئيس الوزراء الأسترالي (أنتوني ألبانيز) الذي زارنا قبل أسبوعين، طلب اليوريا، فوافقت بشرط أن يرسل الفوسفات.
"طلب (ألبانيز) النفط، فقلت له إن كان لدينا المزيد سنعطيه، وإن لم يكن لدينا فلن نستطيع"، هذا ما قاله خلال اجتماع مع موظفي وزارة الموارد الطبيعية والاستدامة البيئية اليوم.
وأكد أنور أن ماليزيا ستواصل تعزيز التعاون الاقتصادي مع شركائها التجاريين الرئيسيين، بما في ذلك الصين والولايات المتحدة، على الرغم من اختلاف وجهات النظر حول القضايا الجيوسياسية.
"لا تزال أمريكا الشريك التجاري والمستثمر الأول لماليزيا. هل نتفق مع سياستها الخارجية (الولايات المتحدة)؟ كلا. هل نتفق مع مهاجمة إيران؟ كلا. هل نتفق مع السماح بقتل أطفال ونساء غزة؟ كلا.
"لذا، ما زلنا ندافع عن الحرية التي أسميها مركزية الآسيان. نجرؤ على الكلام لأننا دولة مستقلة ذات سيادة"، على حد تعبيره.
في الوقت نفسه، أكد رئيس الوزراء أن ماليزيا لن تتنازل عن سياساتها الوطنية المهمة، في أي مفاوضات تجارية.
"يمكننا التجارة، لكن لا ندعهم (الدول الأخرى) يحددون سياساتنا. لأنه إذا قمنا بتفكيك هذه السياسات مرارًا وتكرارًا، فقد يؤدي ذلك إلى توتر سياسي في البلاد لا يمكننا السيطرة عليه. لذلك، هناك حدود"، هكذا قال أنور.
كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة اتباع نهج براغماتي في العلاقات الدولية لضمان عدم تأثر تدفقات الاستثمار الأجنبي.
"إذا تشاجرنا على كل شيء، ستتأثر الاستثمارات الجديدة"،حسب قوله.
وفي سياق متصل، صرّح أنور بأن ماليزيا لا تزال تتمتع بمزايا تنافسية في قطاعات ذات قيمة عالية، مثل الكهرباء والإلكترونيات والذكاء الاصطناعي، والتي لا تزال تجذب المستثمرين العالميين.
وتواصل شركات متعددة الجنسيات، مثل /إنتل/ و/أمازون ويب سيرفيسز/، توسيع استثماراتها في هذه البلاد.
وأضاف: "هذا يعني أنه على الرغم من وجود بعض التحديات في بعض المجالات، إلا أننا لا نزال نستفيد من مجالات أخرى".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ