كوالالمبور/ 18 يونيو/حزيران//برناما//-- أكد نائب وزير الاستثمار والتجارة والصناعة الماليزي، /سيم تزي تزين/، أن الأداء القوي لقطاعي الإلكترونيات والكهرباء والذكاء الاصطناعي أسهم في دفع التجارة الماليزية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، متوقعاً استمرار هذا الزخم خلال الأشهر المقبلة رغم التحديات الجيوسياسية والاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية.
وأوضح أن ماليزيا سجلت أفضل أداء تجاري في تاريخها خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026م، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على المنتجات الإلكترونية والتكنولوجية المرتبطة بثورة الذكاء الاصطناعي.
وقال: "حققت ماليزيا أفضل أرقام تجارية في تاريخها خلال شهر أبريل الماضي، ما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرة صادراتنا على مواجهة التحديات العالمية. كما سجلنا نمواً قوياً في تجارتنا مع عدد من أهم الشركاء التجاريين، من بينهم الولايات المتحدة والصين وتايوان واليابان".
وأضاف أن قطاع الكهرباء والإلكترونيات يواصل الاستفادة من دورة النمو العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن هذا القطاع يمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو التجاري والصناعي في البلاد.
وتابع: "نعتقد أن هذا الاتجاه الإيجابي سيستمر خلال الأشهر المقبلة في ظل استمرار الطلب العالمي المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويبعث الأداء القوي لقطاع الإلكترونيات على التفاؤل، رغم أننا لا نستطيع الجزم بما إذا كان هذا النمو سيستمر بالوتيرة نفسها حتى نهاية عام 2026".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب مشاركته في الاجتماع السنوي العام الـ 35 لغرفة التجارة والصناعة الدولية الماليزية.
وفي سياق متصل، أشار سيم إلى أن ماليزيا نجحت في استقطاب استثمارات تتجاوز قيمتها تريليون رنجيت ماليزي خلال السنوات الثلاث الماضية، مؤكداً أن الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تتمتع به البلاد جعلها وجهة مفضلة للمستثمرين في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.
وأضاف أن الجهود الحكومية المستمرة، وخاصة من خلال هيئة تنمية الاستثمار الماليزية، لعبت دوراً محورياً في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
كما كشف عن خطط لإنشاء قاعدة بيانات مركزية للموردين والشركات المحلية، بهدف تسهيل الربط بين الشركات وتعزيز سلاسل التوريد المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد الماليزي، أعرب سيم عن تفاؤله بإمكانية انتقال ماليزيا إلى مصاف الدول ذات الدخل المرتفع خلال العامين المقبلين، شريطة المحافظة على معدلات النمو الحالية وتعزيز الإنتاجية الوطنية.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاوناً وثيقاً بين الحكومة والقطاع الخاص والمواطنين، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار السياسي باعتباره عاملاً أساسياً لضمان استمرارية النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ