أخبار

ماليزيا: دول التعاون الإسلامي تحتاج 1.4 بالمئة من ناتجها المحلي لاستثمارات منخفضة الكربون

05:26 13/01/2026

كوالالمبور/13 يناير/كانون الثاني//برناما//-- قال نائب محافظ البنك المركزي الماليزي /عدنان زيلاني بن محمد زاهد/، اليوم، الثلاثاء، إنّ الاستثمارات التي تحتاجها دول منظمة التعاون الإسلامي لتنفيذ استراتيجيات منخفضة الكربون تبلغ في المتوسط 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وترتفع إلى أكثر من 5.0 في المائة بالنسبة للدول منخفضة الدخل.

وأضاف أنّ العديد من دول منظمة التعاون الإسلامي لا تزال تُعدّ من بين أكثر مناطق العالم تعرّضًا لمخاطر المناخ، نظرًا لارتفاع مستويات التعرّض وضعف قدرات التكيّف.
وقال:"إنّ هذه الحقيقة توضّح أمرًا واحدًا بجلاء، وهو أنّ نموّ التمويل الإسلامي سيعتمد على قدرتنا على تعبئة الرأسمال الخاص بفعالية وسرعة".

جاء ذلك في كلمته الرئيسية خلال حفل إطلاق التقرير المشترك بين البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية عن التمويل الإسلامي وأجندة المناخ بعنوان: «من ابتكارات الصكوك الخضراء إلى سلاسل قيمة حلال أكثر خضرة»، الذي أُقيم هنا اليوم.

وأشار عدنان زيلاني إلى أنّ دفع العمل المناخي يتطلّب أيضًا الابتكار والتقدّم التكنولوجي، موضحًا أنّ 3.0 في المائة فقط من الشركات التي حصلت على تمويل الأسهم الخاصة أو الرأسمال الاستثماري لتقنيات الطاقة النظيفة والمناخ بين عامي 2017م و2024م كانت من دول منظمة التعاون الإسلامي، ولم تساهم إلا بنسبة 0.5 في المائة من إجمالي الاستثمارات العالمية.

وقال: "إنّ هذا يمثّل فرصة ضائعة. ويُعدّ توسيع وتيسير أسواق الأسهم الخاصة والرأسمال الاستثماري أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز حلول جديدة مثل الطاقة المتجددة، والتصنيع الأخضر (الصديق للبيئة)، والحلول القائمة على الطبيعة، والزراعة الذكية مناخيًا. ويجب على التمويل الإسلامي أن يضطلع بدور أكبر في فتح هذا النظام البيئي للابتكار".

كما أكّد عدنان زيلاني أنّ تطوير التكافل بوصفه آلية لنقل المخاطر من أجل تشجيع الاستثمارات القادرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ يُعدّ أمرًا أساسيًا، في ظلّ الفجوة القائمة مقارنة بأدوات التأمين التقليدية المستخدمة في تمويل المناخ.

وأوضح أنّ العديد من مشغّلي التكافل يفتقرون إلى الخبرات الفنية، والقدرات الاكتوارية، والبنية التحتية للبيانات اللازمة لتصميم منتجات مرتبطة بالمناخ، مثل التغطيات التأمينية البارامترية لمواجهة الجفاف والفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة.

وفي ماليزيا، قال عدنان زيلاني إنّ البلاد كانت منذ وقت طويل في طليعة الدول التي تحشد التمويل الإسلامي لخدمة أجندة المناخ، بدءًا بإصدار أول صكوك خضراء في العالم عام 2017م، وهو ما رسّخ مكانتها باعتباره أكبر مُصدر في منطقة منظمة التعاون الإسلامي، بأكثر من 47 صكًا أخضر وصكوك استدامة بلغت قيمتها الإجمالية 13.4 مليار دولار أمريكي .

وأضاف أنّ هذا التقدّم تحقّق من خلال اعتماد نهج منظومي شامل، شمل تنفيذ مبادرات الوساطة القائمة على القيم (VBI)، إضافة إلى الإرشادات القطاعية لإطار تقييم أثر الاستثمار والتمويل القائم على الوساطة القائمة على القيم (VBIAF).

وحتى الآن، قامت 18 جماعة من ممارسي الوساطة القائمة على القيم بتوجيه أكثر من 11 مليار دولار أمريكي في التمويل الإسلامي الأخضر، ما يعكس قدرة هذا القطاع على تغيير سلوكيات الاستثمار وتعبئة رأسمال فعّال لدعم الجهود الرامية إلى مواجهة تغيّر المناخ.

وأكد عدنان زيلاني أنّ البنك المركزي الماليزي ملتزم بالحفاظ على هذا الزخم ومواصلة تطوير حلول تركّز على بناء تعبئة فعّالة لرأس المالين العام والخاص.

ومن بين المبادرات المنفّذة، إدخال منصة i-CITA  في سبتمبر/أيلول من العام الماضي لتمكين المصارف الإسلامية من ريادة عقود تقاسم المخاطر، إلى جانب مختبر ابتكار التمويل المناخي (CFIL) الذي يُدار من قبل بنك التنمية الماليزي.

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//ن.ع س.هـ