بغداد/ 31 يناير/كانون الثاني //برناما-شينخوا//-- أكد العراق الخميس رفضه القاطع لاي تدخل خارجي في عملية تشكيل الحكومة الجديدة، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ترشيح نوري المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء.
وقالت الرئاسة العراقية، في بيان، "تؤكد رئاسة الجمهورية رفضها لأي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي، وأن القضايا الداخلية للعراق تعد شأنا سياديا خالصا، يقرره العراقيون وحدهم".
وأضافت أنه "في هذا الصدد نؤكد على أن احترام السيادة الوطنية يشكل ركنا أساسيا في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار السياسي، سيما في عملية تشكيل الحكومة والتي تستند إلى نتائج الانتخابات".
وتابع البيان، أن رئاسة الجمهورية تجدد حرص العراق على انتهاج سياسة خارجية متوازنة، تقوم على الانفتاح والتعاون الإيجابي مع جميع الدول، وبما يعزز علاقات قائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المشتركة للشعوب، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وجاء موقف الرئاسة العراقي على خلفية تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي واعتبرها العراقيون تدخلا في الشؤون الداخلية لبلادهم.
والثلاثاء، اعتبر ترامب أن العراق "قد يرتكب خطأ فادحا" بإعادة نوري المالكي رئيسا للحكومة المقبلة.
وقال ترامب، عبر منصة ((تروث سوشال)) "أسمع أن العراق العظيم قد يرتكب خطأ فادحا بإعادة نوري المالكي رئيسا للوزراء"، مضيفا "ففي العهد السابق للمالكي، انزلقت البلاد إلى الفقر والفوضى العارمة، ولا يجب أن نسمح بتكرار ذلك".
وتابع قائلا "إذا انتُخب، ستتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن مساعدة العراق، وإذا لم نكن حاضرين لتقديم العون، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية".
وشهدت العاصمة العراقية بغداد أمس (الأربعاء)، تظاهرات شارك فيها المئات من العراقيين، احتجاجا على تدخلات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشأن الداخلي العراقي، فيما أعربت العديد من القوى السياسية عن رفضها لتصريحاته.
وكان نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون ومرشح الإطار التنسيقي، الذي يضم الأحزاب الشيعية الكبرى لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة، قد رفض التدخل الأمريكي "السافر" في الشؤون الداخلية للعراق، باعتباره "انتهاكا" لسيادة البلاد.
برناما-شينخوا