كوالالمبور/ 30 مارس/آذار//برناما//-- صرّحت سفيرة الفلبين لدى ماليزيا، /ماريا أنجيلا أ. بونس/، بأن الفلبين وماليزيا قادرتان على العمل معًا لتعزيز استقرار الطاقة وأمنها الإقليميين، بما يضمن نظام طاقة متطورًا ومستعدًا للمستقبل، لا سيما من خلال إطار رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
وأضافت أن أمن الطاقة ليس مجرد شأن وطني أو ثنائي، بل هو أولوية إقليمية وعالمية مشتركة.
وقالت في برنامج "برناما وورلد" (برناما العالمية) على قناة برناما التلفزيونية اليوم الاثنين: "لذلك، من خلال العمل المشترك، ليس فقط على المستوى الثنائي، بل والأهم من ذلك ضمن إطار آسيان، تستطيع ماليزيا والفلبين المساهمة بفعالية في بناء نظام طاقة أكثر مرونة واستعدادًا للمستقبل، يخدم كلا البلدين والمنطقة".
ووفقًا لبونس، من وجهة نظر الفلبين، يعتمد تعزيز استقرار الطاقة الإقليمي بين الفلبين وماليزيا على ثلاثة محاور رئيسية: تنويع مصادر الإمداد، وربط البنية التحتية، وتنسيق السياسات العامة بشكل أوثق.
وقالت إن بإمكان البلدين استكشاف فرص تنويع مصادر الطاقة وتعزيز مرونة الإمدادات.
وأوضحت السفيرن أن ماليزيا، بصفتها مُصدِّراً رئيسياً للغاز الطبيعي المسال والمنتجات البترولية المكررة، تتمتع بموقعٍ مثالي لتلبية احتياجات الفلبين من الطاقة.
وأشارت بونس إلى إمكانية تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، بما في ذلك تسهيل الاستثمارات في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتقنيات الحديثة، فضلاً عن تبادل الخبرات في استراتيجيات التحول الطاقي.
ومن خلال توسيع دور الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الخاص بكل منهما، تستطيع الفلبين وماليزيا الحد من التأثر بالصدمات الخارجية وبناء مستقبل طاقة أكثر استدامة وأماناً.
ورداً على سؤال حول الوضع الراهن في الفلبين، قالت بونس إن البلاد، بصفتها مستورداً صافياً للمنتجات البترولية، لا تزال تعتمد بشكل كبير على مصادر خارجية لإمدادات الوقود، وهي عرضة للاضطرابات في إنتاج النفط ونقله على مستوى العالم.
وأضافت أن هذا يشمل اضطرابات خطيرة في سلسلة التوريد ناجمة عن حالة انعدام اليقين المستمرة في الشرق الأوسط.
في 24 مارس، أعلن الرئيس الفلبيني /فرديناند ماركوس الابن/ حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، استجابةً للصراعات في الشرق الأوسط وما وصفه بـ"الخطر الجسيم" الذي يهدد إمدادات الطاقة في البلاد.
يُخوّل هذا الإعلان، الذي يسري لمدة عام، الحكومةَ شراءَ الوقود والمنتجات البترولية اللازمة لضمان إمدادات كافية وفي الوقت المناسب، ودفع جزء من المبلغ المتفق عليه مقدمًا عند الضرورة.
وفي معرض شرحها للموضوع، قالت السفيرة إن الإعلان يهدف إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة المحلية، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية دون انقطاع، واستمرار الأنشطة الاقتصادية، ورفاهية الفلبينيين، والتخفيف من آثار الوضع في الشرق الأوسط.
ويراقب هذا الإطار ويضمن استمرار حركة وتوريد وإنتاج وتوافر السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود والغذاء والأدوية والمنتجات الزراعية، بشكل منظم.
وأضافت أن هذا يضمن استمرار تشغيل وسائل النقل العام والمرافق العامة والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات العامة، فضلًا عن نهج الحكومة الشامل للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
تعمل وزارة الرعاية الاجتماعية والتنمية الفلبينية على تسريع صرف مساعدات الرعاية الاجتماعية وسبل العيش للقطاعات الأكثر تضررًا، مثل قطاع النقل والعمال الزراعيين والعمال الفلبينيين العائدين من الخارج.
وفيما يتعلق بالإمدادات، صرّحت وزيرة الخارجية /ماريا تيريزا لازارو/ بأن جميع مكاتب السلك الدبلوماسي قد وجّهت بالفعل للعمل مع الدول المضيفة بشأن احتياطيات النفط في البلاد وإمكانية تأمين إمدادات النفط للفلبين.
وكانت الفلبين، الرئيسة الحالية لآسيان، أول دولة تُعلن حالة طوارئ في مجال الطاقة عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير/شباط.
وفي 27 مارس، أعلنت الفلبين تحويل الاجتماع التحضيري لرئاسة آسيان لعام 2026م إلى اجتماع افتراضي، مُشيرةً إلى التطورات في الشرق الأوسط وتأثيرها على الأولويات الإقليمية، ولا سيما أمن الطاقة.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ