أخبار

الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران تزيد المخاطر على آسيان وماليزيا

02:42 16/04/2026

كوالالمبور/ 16 إبريل/نيسان//برناما//-- تؤدي الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني الإقليمي، في وقت تواجه فيه ماليزيا ورابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) تعرضًا متزايدًا للهشاشة الاقتصادية والاستراتيجية في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

صرّح بذلك البروفيسور الدكتور /غورول بابا/، عميد كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، مضيفاً أن هذا النزاع تطور بسرعة إلى أزمة عالمية أوسع، بما يبرز كيف يمكن لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط أن يمتد سريعًا ليشكل مخاطر أكبر على ماليزيا وآسيان والعالم الإسلامي.

وأضاف: "أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران ليست مجرد نزاع في الشرق الأوسط، بل تمثل أيضًا أزمة استراتيجية لآسيان، وصدمة اقتصادية لماليزيا وآسيان، واختبارًا كبيرًا للعالم الإسلامي".

"ومن منظور عابر للأقاليم، فإن انعدام الأمن في الشرق الأوسط يولد الآن هشاشة فورية لآسيان. ففي الماضي، كان بالإمكان الحديث عن فصل واضح بين التحديات الأمنية في الشرق الأوسط والازدهار في آسيان"، كما قال.

جاء ذلك خلال حديثه في المنتدى المعنون «الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران: التداعيات على ماليزيا وآسيان والعالم الإسلامي»، الذي نظمته جمعية العلوم الاجتماعية الماليزية عبر منصة «زوم»، الأربعاء.

وقال البروفيسور إن الاضطرابات التي تطال الممرات البحرية الرئيسية وأسواق الطاقة تسلط الضوء على تزايد تعرض رابطة آسيان لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، لا سيما عبر الممرات الحيوية الضيقة مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 80 في المئة من النفط والمنتجات البترولية المتجهة إلى آسيا.

وأضاف أنه رغم هذه المخاطر، أصدرت آسيان بيانًا مشتركًا ونسقت استجابتها، إلا أن التكتل الإقليمي لا يزال محدود القدرة في التأثير على سلوك القوى الكبرى المنخرطة في هذا النزاع.

وقال: "يمكن لآسيان أن تنسق، وتتفاوض، وتصدر بيانات مشتركة، كما يمكنها إدارة جانب من القدرة على الصمود. غير أن آسيان، بقدراتها الحالية، تبدو غير قادرة على تشكيل السلوك العسكري الأساسي للأطراف الرئيسية المتنازعة في هذا الصراع. ومن ثم، فإن قوة آسيان تكمن في التعاون الإقليمي، لكنها تعاني أيضًا من محدودية النفوذ الاستراتيجي".

وفي هذا السياق، أوضح أن ماليزيا، رغم عدم انخراطها المباشر في النزاع، تظل «دولة متأثرة» بسبب اندماجها العميق في التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، إلى جانب مواصلتها دبلوماسية نشطة في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//ن.ع س.هـ