بيروت/23 أبريل/نيسان //برناما-شينخوا//-- قال الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون الأربعاء إن بلاده ستطرح في الاجتماع الثلاثي المقرر (الخميس) في واشنطن تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع إسرائيل وتوقفها عن عمليات الهدم بجنوب لبنان.
وأشار عون، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية خلال استقباله لوفدين برلمانيين منفصلين، إلى أن "الدعم الأمريكي الذي أبلغنا به الرئيس دونالد ترامب إضافة إلى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفر لنا فرصة لا يجوز أن نضيعها لأنها قد لا تتكرر".
وأشار إلى أن" سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ستمثل البلاد في الاجتماع التحضيري المقرر غدا في الخارجية الأمريكية لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية".
وأكد عون أن" توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح، لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين".
ومن المقرر أن تعقد غدا جولة محادثات هي الثانية على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية الولايات المتحدة.
وكانت مباحثات مباشرة قد جرت في 14 أبريل الجاري على المستوى الدبلوماسي في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية وزير الخارجية الأمريكي بحث خلالها الأطراف التحضيرات لبدء مفاوضات مباشرة، وأعقب ذلك إعلان ترامب مساء 16 الجاري عقب اتصالين هاتفيين أجراهما مع الرئيس اللبناني ومع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو اتفاقهما على بدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام "وذلك لتحقيق السلام بين بلديهما.
وقال عون للبرلمانيين "اعتمدت خيار التفاوض لأن تجارب الماضي علمتنا أن الحروب لا تؤدي إلا إلى القتل والتدمير والتهجير، وكنت أعرف أن ثمة من سيعترض ويشكك ويطلق الاتهامات، إلا أنني على ثقة بأن هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيين".
ورأى أن "المرحلة الراهنة تتطلب واقعية وحكمة وعقلانية وإدراكا للواقع اللبناني على أن يلاقي الجميع هذا التوجه للمساهمة في إنهاء معاناة لبنان عموما وجنوبه خصوصا الذي شهدت أرضه منذ العام 1969 وحتى اليوم لحروب أفرزت مآسي وعذابات لا نزال نواجه تداعياتها حتى اليوم".
وأشار إلى أن "المفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الأسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب".
وقال إن" غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء إلى السلم الأهلي في البلاد".
وفي سياق متصل، طلب عون خلال ترؤسه اجتماعا أمنيا، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية، "التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذتها الحكومة، وزيادة عدد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية".
وأكد عون أنه "من غير المسموح لأي كان أن يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية أو يسيء إلى الاستقرار الأمني لأن المحافظة على السلم الأهلي في هذه المرحلة من تاريخ لبنان خط أحمر".
كما دعا عون إلى "التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد إلى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت".
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر تكليف الجيش والأجهزة الأمنية بتعزيز سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح في العاصمة بالقوى الشرعية حصراً، وذلك وفقاً لقرار الجلسة المنعقدة في 9 من أبريل الجاري.
برناما-شينخوا