أخبار

ماليزيا تتحول إلى نهج المدن الذكية لتحقيق التوازن بين النمو والاستدامة

07:48 24/04/2026

كوالالمبور/ 24 أبريل/نيسان//برناما//-- صرّح نائب رئيس الوزراء الماليزي، فضيلة يوسف، بأن ماليزيا تُحوّل نهجها في التنمية الحضرية من المدن الذكية إلى "المدن الذكية"، سعيًا منها لتحقيق التوازن بين النمو والاستدامة والشمولية في مواجهة التحديات الحضرية المتزايدة التعقيد.

وأوضح فضيلة، الذي يشغل أيضًا منصب وزير تحوّل الطاقة والمياه، أن "المدينة الذكية" تتجاوز مجرد استخدام التكنولوجيا، وتركز بدلًا من ذلك على الحكمة في إدارة التنمية مع ضمان الرفاه البيئي والاجتماعي على المدى الطويل.

وقال في كلمته الافتتاحية خلال افتتاح المؤتمر العالمي الثلاثين لمنظمة شرق آسيا للتخطيط والمستوطنات البشرية (EAROPH) لعام 2026م، الذي عُقد هنا اليوم: "المدينة الذكية هي التي تُمارس الحكمة، وتوازن بين النمو والاستدامة، والكفاءة والشمولية، والابتكار والمسؤولية".

قال إن ماليزيا، التي باتت دولة حضرية في غالبيتها العظمى حيث يقطن ما يقارب 80 بالمئة من سكانها في المدن، تواجه ضغوطًا متزايدة لإدارة التوسع الحضري بشكل مستدام مع ضمان تحقيق نتائج تنموية عادلة.

وأضاف: "لا يمكن النظر إلى التنمية الحضرية من منظور النمو المادي أو الناتج الاقتصادي فحسب، بل يجب فهمها باعتبارها التزاماً مستمراً بتحسين جودة حياة شعبنا، مع الحفاظ على الموارد والأنظمة التي تعتمد عليها الأجيال القادمة".

وأوضح فضيلة أن المدن تضطلع بدور حيوي في التزام ماليزيا بتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050م، نظرًا لأن الأنظمة الحضرية تُعد من أكبر مستهلكي الطاقة.

وأكد أن هذا يتطلب جهدًا متضافرًا لدمج الطاقة المتجددة، وتحسين الكفاءة، وتبني ممارسات بناء مستدامة على جميع المستويات.

وأضاف أن قانون كفاءة الطاقة وترشيدها لعام 2024م يُمثل خطوة هامة إلى الأمام، لكنه شدد على أن التنفيذ الفعال على المستوى المحلي يبقى أمرًا بالغ الأهمية.

قال: "إن نجاح مدننا يعتمد على مدى كفاءة حوكمتنا وإدارتنا واستغلالنا لمواردنا، ومدى فعالية تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على السكان".

كما أكد فضيلة على ضرورة تعزيز التنسيق بين جميع مستويات الحكومة، إلى جانب إقامة شراكات فعّالة مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية.

وأضاف أن ماليزيا لا تزال ملتزمة بتعزيز التعاون الإقليمي، خاصة داخل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، مشيرًا إلى أن التحديات المشتركة، مثل تغير المناخ والتوسع الحضري السريع، تتطلب حلولًا تعاونية.

وتابع: "أن التحديات التي نواجهها، مثل تغير المناخ والتوسع الحضري ومحدودية الموارد، هي تحديات عابرة للحدود. لذا، يجب أن تكون حلولنا تعاونية أيضًا".

ويجمع المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، قادة المدن وصناع السياسات والأكاديميين والممارسين من مختلف أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ لتبادل الأفكار وأفضل الممارسات في مجال التنمية الحضرية المستدامة والشاملة.

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ