كوالالمبور/ 28 أبريل/نيسان//برناما//-- تحتاج ماليزيا إلى خطة شاملة للطاقة النظيفة تتضمن تدخلات منسقة بين جميع الوزارات للحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وذلك في أعقاب أزمة إمدادات الطاقة الممتدة الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقالت نور عفيقة م, ذو الكفل، مديرة الأبحاث في مؤسسة "أفكار"، إن التنسيق بين جميع الوزارات ضروري، لأن الطاقة المتجددة لا تقتصر على قضايا المناخ فحسب، بل تشمل أيضاً قضايا الأمن والسياسة الصناعية.
وأضافت خلال استضافتها في برنامج "برناما وورلد" على قناة برناما التلفزيونية، والذي عُرض اليوم الثلاثاء، بعنوان "أزمة الطاقة العالمية: إعادة التفكير في مستقبل الطاقة العالمي": "يجب على جميع الوزارات القيام بأدوارها المحددة".
ووفقاً لنور عفيقة، يتعين على الشركات المملوكة للدولة، مثل شركة بتروناس، إصلاح نفسها وترسيخ مكانتها شركةً رائدةً في مجال الطاقة النظيفة، وذلك للتحول عن الاستثمارات في الوقود الأحفوري.
وبدره، صرّح عمران رشيد، المدير التنفيذي لمنظمة "مواطنون دوليون"، بأنه سواء اندلعت الحرب في الشرق الأوسط أم لا، فإن أزمة إمدادات الطاقة قد بدأت بالفعل نتيجة لتغير المناخ، وأن معظم الدول تتعامل معها بالفعل.
وأضاف أن الحرب في الشرق الأوسط كانت بمثابة "جرس إنذار" يُظهر أن الاعتماد على الوقود الأحفوري نظامٌ غير مستقر، وعرضة لانقطاعات سلاسل التوريد، ومُركّزٌ بشكل مفرط في مناطق جغرافية مُحددة.
وتابع قائلاً: "في الوقت نفسه، لعب المضاربون دورًا في جعل هذا النظام صناعةً غير مستقرة. حتى لو انتهت الحرب غدًا، فإن إعادة الهيكلة ستستغرق وقتًا نظرًا للهجمات التي تعرّضت لها مصافي النفط".
ووفقًا لعمران، يُمكن لماليزيا أن تحذو حذو باكستان، التي استخدمت الألواح الشمسية على نطاق واسع، وكذلك الهند، التي بدأت هي الأخرى بالتحوّل إلى الألواح الشمسية.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ