أخبار

ماليزيا تسعى إلى بناء صادرات قوية، ابتعاداً عن الاعتماد على تخفيف الرسوم الجمركية الأمريكية

08:31 14/05/2026

كوالالمبور/ 14 مايو/أيار//برناما//-- صرّح وزير الاقتصاد الماليزي، أكمل نصر الله محمد ناصر، بأن ماليزيا ينبغي عليخا عليها بناء قدرات تصديرية أكثر قوة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على تخفيف الرسوم الجمركية المؤقتة من الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن سابقاً عن فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 بالمئة بموجب المادة 122 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974م، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية سياساته التجارية السابقة.

وتمنح المادة 122 الرئيس الأمريكي صلاحية فرض رسوم استيراد إضافية مؤقتة تصل إلى 15 بالمئة أو تحديد حصص استيراد لمدة لا تتجاوز 150 يوماً.

"ندرك أن القرار قد أفاد ماليزيا من منظور خفض الرسوم الجمركية، حيث تم إعفاء ما يقرب من نصف صادراتها، وخاصة الإلكترونيات والآلات، من هذه الرسوم"، على حد تعبيره.

وأضاف: "مع أن هذا قد حسّن من وضع ماليزيا التنافسي النسبي مقارنةً بنظيراتها الإقليمية، إلا أنه حل مؤقت فقط، إذ يبقى المستقبل غامضًا بعد 24 يوليو/تموز، موعد انتهاء العمل بالمادة 122".

جاء هذا التصريح عقب إطلاق التقرير الـ 32 لمؤشر ماليزيا الاقتصادي (MEM) بعنوان: "رفع السقف، ورفع الحد الأدنى: أجندة الوظائف أجندة للإنتاجية".

وشدد أكمل نصر الله على أنه للتخفيف من مخاطر انتهاء العمل بالمادة 122 الوشيك، تحتاج ماليزيا إلى التحول نحو قطاعات الكهرباء والإلكترونيات ذات القيمة المضافة العالية والتي يصعب استبدالها، حيث تُحرك القدرة التنافسية بالقدرات التكنولوجية لا بفروقات الرسوم الجمركية.

وأوضح: "لتحقيق ذلك، تحتاج ماليزيا إلى زيادة الاستثمار في البحث والتطوير بشكل كبير، وتعزيز الابتكار المحلي، ومعالجة الثغرات الأوسع في البيئة القانونية والتجارية للبلاد".

وفي الوقت نفسه، قال أكمل نصر الله إن ماليزيا ستُكثّف الجهود لتوسيع شبكات التجارة العالمية وتعزيز التكامل الاقتصادي لرفع مستوى تنافسية المنتجات والخدمات المصنّعة في ماليزيا.

وأضاف: "من خلال توسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، تستطيع ماليزيا تقليل اعتمادها المفرط على الشركاء التجاريين التقليديين، مع بناء محفظة تجارية أكثر توازناً وتنوعاً".

وتابع يقول: "في نهاية المطاف، ستضمن هذه الجهود أن تكون ماليزيا قادرة على الصمود في وجه الصدمات الخارجية، وأن تخرج منها أقوى وأكثر تنافسية وأفضل استعداداً لتحقيق نمو مستدام وشامل وعالي الجودة لشعبها".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ