بوتراجايا/ 24 مارس/آذار//برناما//-- صرّح نائب رئيس الوزراء الماليزي، فضيلة يوسف، بأن ماليزيا ليست ضمن الدول المُعرّضة لخطر "نضوب المياه" كما يُخشى عالميًا، وذلك لأنها لا تزال تمتلك موارد مائية خام كافية.
وأضاف، وهو أيضًا وزير تحوّل الطاقة والمياه، أن ماليزيا تتلقى معدل هطول أمطار يزيد عن 2500 مليمتر سنويًا، مع موارد مائية متجددة تُقدّر بأكثر من 580 مليار متر مكعب سنويًا، مما يُشير إلى أن البلاد لا تُعاني من نقص فعلي في موارد المياه.
"مع ذلك، تكمن التحديات الحقيقية التي يجب معالجتها في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وحماية أحواض الأنهار، وكفاءة نظام إمداد المياه الوطني"، كما قال.
وأضاف في بيان له اليوم: "أن التحدي الرئيسي الذي يواجه البلاد ليس ندرة المياه، بل كيفية إدارة موارد المياه وحمايتها وترشيد استخدامها استراتيجياً لضمان أمن إمدادات المياه على المدى الطويل، وقدرتها على التكيف، واستدامتها".
جاء ذلك تعليقاً على تقارير إعلامية محلية اقترحت على الحكومة، من خلال وزارة تحول الطاقة والمياه، وضع خطة استراتيجية للتغلب على خطر "الإفلاس المائي العالمي".
وأشار الوزير إلى أن من بين القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى اهتمام إدارة خزانات المياه المتنوعة، والتعدي على مناطق تجميع المياه، وتلوث الأنهار، وعدم التكامل بين مصادر المياه البديلة المختلفة، مثل المياه الجوفية، وخزانات المياه في مجاري الأنهار، والخزانات الطرفية.
وأضاف: "بشكل عام، يمكن لخزانات السدود النشطة استيعاب إمدادات المياه لمدة تصل إلى 90 يوماً (ثلاثة أشهر)". في الوقت نفسه، لا تزال نسبة المياه غير المنتجة على المستوى الوطني عند حوالي 34.3 بالمئة، أي ما يعادل فقدان حوالي 6 مليارات لتر من المياه المعالجة يوميًا.
وأضاف: "يُقدّر أن تصل هذه الخسارة إلى ما يقارب ملياري رنجيت ماليزي سنويًا من حيث الإيرادات المحتملة. وإذا أمكن خفض نسبة المياه غير المنتجة إلى 25 بالمئة فقط، فستتمكن البلاد من توفير حوالي ملياري لتر إضافية من المياه يوميًا دون الحاجة إلى بناء محطات جديدة لمعالجة المياه".
وذكر أن الطلب على المياه في البلاد من المتوقع أن يستمر في الارتفاع من حوالي 19,372 مليون لتر يوميًا في 2025م إلى أكثر من 25 مليار لتر يوميًا بحلول عام 2030م، وذلك بناءً على الطاقة التصميمية لمحطات معالجة المياه، مما يستدعي تخطيطًا استراتيجيًا أكثر فعالية للموارد الجديدة.
تضم ماليزيا 2986 حوضًا نهريًا، ويُصنف حوالي 30 بالمئة من أحواض الأنهار الرئيسية في البلاد ضمن المناطق التي تواجه ضغوط تلوث تتراوح بين المتوسطة والخطيرة نتيجة الانبعاثات الصناعية وأنشطة استخدام الأراضي غير المنظمة، مما قد يؤثر على تشغيل محطات معالجة المياه.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ