كوالالمبور/ 27 أبريل/نيسان //برناما//-- أصبح التزام ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة وتايلاند، بالحفاظ على مضيق ملاكا بعيدا من أي شكل من أشكال الاضطرابات الأمنية، أمرا بالغ الأهمية.
ويأتي هذا في أعقاب أحدث التطورات التي تعطي ضغطا على مبادئ القانون البحري وسلاسة الملاحة، كما حدث في مضيق /هرمز/، مما يزيد من الحاجة إلى ضمان استقرار الممر المائي وسلامته.
وأي اضطرابات في مضيق /ملاكا/، وهو الممر المائي الاستراتيجي يمر عبره نحو 30 بالمائة من التجارة العالمية، من المحتمل أن يزيد التكاليف ويبطئ حركة التجارة الدولية ويؤثر على الاقتصاد العالمي.
كما يبقى مضيق /ملاكا/ الممر الرئيسي للتجارة الدولية، لا سيما في وسط التوترات في الشرق الأوسط التي تؤثر على حركة الشحن في مضيق هرمز، وهو الممر المائي العالمي الاستراتيجي الآخر.
وتتعزز أهمية مضيق /ملاكا/، الذي يبلغ طوله حوالي 900 كيلومتر ويربط 4 دول من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، من خلال دوره باعتباره الرابط بين المحيطين الهندي والهادئ، وأقصر الطريق البحري بين شرق آسيا وأسواق الشرق الأوسط وأوروبا.
يعد مضيق /ملاكا/ من أكثر الممرات الملاحية ازدحاما في العالم، حيث يشهد عبور حوالي 94,000 سفينة سنويا، أي ما يعادل 257 سفينة يوميا، ويستوعب ما يقارب 30 بالمائة من التجارة البحرية العالمية من حيث القيمة ونحو ربع شحنات النفط العالمية.
أما من حيث أنواع السفن، فتمثل ناقلات النفط 29.4 بالمائة من إجمالي السفن العابرة في المضيق، تليها سفن الحاويات (24.1 بالمائة) وسفن البضائع السائبة (19.7 بالمائة)، بينما تشكل النسبة المتبقية البالغة 26.8 بالمائة من سفن البضائع العامة وسفن نقل السيارات وسفن الغاز الطبيعي المسال وأنواع أخرى من السفن.
لذا، أثارت الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر مخاوف من المنظور القانوني والنظامي العالمي، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ويرجع ذلك إلى أن أي اضطراب مطول في المضيق قد يقوض المعايير القائمة بشأن حرية الملاحة والتجارة البحرية.
وقال محلل صناعة الشحن والباحث في الشؤون البحرية، نظري خالد، إن استمرار الاضطراب في مضيق هرمز قد يؤثر سلبا على سلاسل التوريد العالمية.
"عندما تحاصر السفن العاجزة عن عبور مضيق هرمز في خليج عمان والخليج العربي، قد يمتد التأثير إلى موانئ أخرى تربطها علاقات تجارية بالمنطقة"، على حد تعبيره.
وأضاف: "يشمل ذلك الموانئ على طول مضيق /ملاكا/، مثل ميناء /كلانغ/ وسنغافورة، التي تتمتع بشبكات واسعة مع الموانئ في كلا الخليجين".
وتابع: "أي اضطراب في حركة الشحن قد يتسبب في ازدحام البضائع وضغط على سلاسل التوريد، بما يتماشى مع طبيعة الترابط بين التجارة البحرية العالمية".
وأوضح: "تؤثر الاضطرابات في مضيق هرمز أيضا على إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر جزء كبير من شحنات النفط والغاز العالمية عبر مضيق /ملاكا/ في طريقها إلى شرق آسيا"، مضيفًا أن هذا المسار يتأثر بشكل غير مباشر بالوضع في منطقة الخليج.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية-برناما//ن.أ س.هـ