كوالالمبور/ 4 يونيو/حزيران//برناما//-- أكد متخصص الطب الباطني والأمراض المعدية في مركز الطبي التابع لمجموعة /صانواي/ الماليزية، الدكتور /لي كوك سونغ/، أن عدوى فيروس هانتا الناتجة عن التعرض للقوارض لا ينبغي الاستهانة بها، رغم أنها لا يعد تهديداً جائحياً جديداً.
وقال إن فيروس هانتا ليس مرضاً جديداً، إذ ُسجَّلت حالات الإصابة به سنوياً في مناطق عدة من العالم، بما في ذلك آسيا وأوروبا والأمريكتان، مشيراً إلى أن تعزيز الوعي العام وفهم طرق انتقال العدوى يُعدان أمرين مهمين للحد من المخاطر.
وأوضح أن العدوى تحدث عندما يستنشق الإنسان جزيئات محمولة في الهواء من بول أو لعاب أو براز القوارض المصابة، كما يمكن أن تنتقل أيضاً من خلال عضات القوارض أو خدوشها.
وبيّن أن الفيروس قد يسبب مضاعفات مختلفة تبعاً للسلالة، من بينها إصابة الرئتين أو التسبب بأمراض كلوية مثل الحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة الكلى، وقد يؤدي في الأمريكتين إلى الإصابة بمتلازمة هانتا الرئوية.
وأضاف أن الأعراض المبكرة لعدوى فيروس هانتا قد يصعب تمييزها، نظراً لتشابهها مع أعراض أمراض أخرى مثل الإنفلونزا وحمى الضنك وداء اللولبية النحيفة (ليبتوسبيروزيس) وكوفيد-19، ولذلك فإن معرفة تاريخ التعرض لمناطق ملوثة بالقوارض تُعد مؤشراً مهماً في عملية التشخيص.
وأكد أنه على الرغم من عدم وجود علاج مضاد للفيروسات مخصص لفيروس هانتا، فإن التشخيص والعلاج المبكرين يظلان بالغَي الأهمية، إذ قد تتطور الحالة إلى مضاعفات خطيرة تستدعي توفير الأكسجين أو الرعاية المركزة أو غسيل الكلى.
ونصح الجمهور بعدم تنظيف المناطق الملوثة بفضلات القوارض بطريقة جافة، بل باستخدام المطهرات واتباع أساليب تنظيف آمنة، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، مثل ارتداء القفازات والكمامات.
وأضاف أنه رغم عدم تسجيل أي تفشٍ لفيروس هانتا في ماليزيا حتى الآن، فإن الالتزام بإجراءات الوقاية، مثل المحافظة على نظافة البيئة وتخزين المواد الغذائية بصورة سليمة، يظل ضرورياً للحد من خطر الإصابة.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما//ن.ع م.أ