أخبار

رئيس الوزراء: قوة ماليزيا تكمن في إدارة الاختلافات لا في التجانس

09:11 12/06/2026

كوالالمبور/ 12 يونيو/حزيران//برناما//-- أكد رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم، أن قوة ماليزيا لا تكمن في التجانس، بل في قدرتها على إدارة الاختلافات بنزاهة وعدل.

وقال أنور في كلمته خلال القمة الدولية الثالثة لقادة الأديان 2026م إن تجربة ماليزيا، بوصفها دولة متعددة الأعراق والأديان، تثبت أن أتباع الديانات والخلفيات المختلفة قادرون على التعايش بسلام مع الحفاظ على معتقداتهم وقيمهم الخاصة.

وأضاف أن الإسلام هو دين الاتحاد وفقاً لما ينص عليه الدستور الاتحادي، غير أن ماليزيا تظل دولة متعددة الأعراق والثقافات، يمارس فيها المواطنون حقوقهم ويؤدون واجباتهم في إطار من الاحترام والتفاهم المتبادلين.

وقال: "هذا بلد متعدد الأعراق؛ نمارس حقوقنا وواجباتنا باحترام وتقدير. ونحرص على أن يشعر كل فرد في مجتمعنا، وكل مواطن، بالأمان والحماية على قدم المساواة".

وأضاف: "لا تكمن قوتنا في التجانس، بل في قدرتنا على إدارة الاختلافات بنزاهة وعدل. ونؤمن بأن هذه الروح، إذا ما تمسكنا بها بقوة، يمكن أن تشكل نموذجاً يحتذى به للبشرية جمعاء".

كما دعا أنور الزعماء الدينيين إلى مواصلة توظيف سلطتهم الأخلاقية ونفوذهم في تعزيز السلام والعدالة، مشيراً إلى أن دورهم بات أكثر أهمية في ظل تصاعد الصراعات العالمية والأزمات الإنسانية.

وشدد على أن العالم يواجه تحديات متزايدة تتطلب قيادة أخلاقية أكثر قوة، إلى جانب التزام أعمق بالقيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.

وقال إن التطورات الراهنة تؤكد الأهمية المتزايدة للزعماء الدينيين في الدعوة إلى العقل والتسامح والمسؤولية الأخلاقية في عالم يشهد مزيداً من الاضطرابات.

وأضاف: "لقد حلت الأحادية محل التعددية، وحلت النزعة إلى استمرار الحروب محل السلام، فيما جرى تجاهل معاناة الفقراء والمهمشين إلى حد كبير".

وختم قائلاً: "إن دور الزعماء الدينيين اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى، لأنكم تمثلون صوت الضمير والعقل والصبر والتسامح، وهي قيم أصبحت نادرة في عالمنا المعاصر. ويصف البعض هذه المرحلة بأنها زمن ما بعد الوضع الطبيعي".

 

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ