كوالالمبور/ 13 يونيو/حزيران//برناما//-- دعا نائب رئيس الوزراء الماليزي، الدكتور أحمد زاهد حامدي، العلماء والمفكرين المسلمين إلى الاضطلاع بدور فاعل في قيادة أجندة "الدبلوماسية الفكرية" وتحويل التوافقات الفكرية إلى سياسات عملية وحلول واقعية تخدم قضايا الأمة الإسلامية.
وقال أحمد زاهد إن هذه المقاربة من شأنها تضييق الفجوة بين الطروحات الأكاديمية ومتطلبات الحوكمة العملية، في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية وجيوسياسية وأزمات قيمية متزايدة.
وأضاف، في كلمة ألقاها خلال افتتاح المؤتمر الرابع لعلماء جنوب شرق آسيا، الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع مصلحة الشؤون الإسلامية الماليزية (جاكيم)، أن منطقة جنوب شرق آسيا قادرة على تقديم نموذج إسلامي معتدل يجمع بين المعرفة والتقدم والالتزام بالقيم الإنسانية.
وأشار إلى أن خصوصية التجربة الإسلامية في المنطقة وتنوع مجتمعاتها يؤهلانها لطرح نموذج للتكنولوجيا الأخلاقية يوازن بين الابتكار والحفاظ على الهوية الثقافية والقيمية.
وأكد أن تنمية رأس المال البشري يجب أن تظل أولوية في مسيرة التنمية، مستشهداً بنجاح ماليزيا في إعداد حفظة للقرآن الكريم تميزوا في مجالات حديثة مثل الطب والهندسة والقطاع المالي.
كما شدد على مواصلة تعزيز برامج التعليم والتدريب التقني والمهني (TVET) باعتبارها مساراً استراتيجياً لتوفير فرص أوسع للشباب المسلمين وحفظة القرآن في القطاعات الاقتصادية ذات الطلب المرتفع.
وفي الشأن الإقليمي، دعا أحمد زاهد العلماء والمفكرين في جنوب شرق آسيا إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات العابرة للحدود، بما في ذلك التطرف الرقمي والمعلومات المضللة، إلى جانب مواصلة دعم القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، قال إنه يمثل فرصة وتحدياً في آن واحد، محذراً من مخاطر استخدام التكنولوجيا في غياب الضوابط الأخلاقية.
وأكد أن مقاصد الشريعة ينبغي أن تشكل مرجعية أخلاقية في تقييم الابتكارات الحديثة، بما يضمن حماية الدين والنفس والعقل والنسل والمال.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ