أخبار

زيارة أنور إبراهيم إلى قازان تعزز العلاقات وتضمن إمدادات طويلة الأجل من النفط والغاز الروسيين

11:40 19/06/2026

قازان/ 19 يونيو/حزيران//برناما//-- شكلت زيارة العمل التي قام بها معالي رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم واستمرت لمدة يومين، إلى مدينة قازان الروسية، محطة بارزة في مسار العلاقات الماليزية - الروسية، حيث أكد البلدان التزامهما بتعزيز التعاون في مجالات أمن الطاقة، والتجارة، والاستثمار، والسياحة، والتكنولوجيا.

وكان أبرز ما أسفرت عنه الزيارة إعلان روسيا استعدادها لضمان إمدادات طويلة الأجل من البنزين والنفط والغاز لماليزيا، وهو ما اعتبره أنور إبراهيم خطوة مهمة نحو تعزيز أمن الطاقة في بلاده من خلال اتفاقيات مستقرة تمتد لعدة سنوات، بدلاً من العقود التي يتم تجديدها سنوياً أو موسمياً.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده مع وسائل الإعلام الماليزية عقب مشاركته في قمة الذكرى التذكارية للعلاقات بين رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) وروسيا في قازان أمس، الخميس/ وأضاف: "تُتخذ الاستعدادات اللازمة لإبرام اتفاقيات طويلة الأمد".

وأفاد أن روسيا لم تكتفِ بتقديم ضمانات بشأن إمدادات البنزين والنفط والغاز، بل وافقت أيضاً على إطار تعاون طويل الأجل في هذا المجال، مشيراً إلى أن الموافقات اللازمة قد أُنجزت ووصلت المفاوضات إلى مراحلها النهائية.

وأردف: "لقد زار روسيا ممثلو الشركات المعنية بالفعل، وما تبقى الآن هو استكمال إجراءات التوقيع وإضفاء الصيغة النهائية على الاتفاقيات".

وتابع قائلاً: "فور عودتنا إلى ماليزيا، سنطلب إلى الجهات المعنية تسريع هذه العملية، فمسودات الاتفاقيات جاهزة، وتم التوافق على المبادئ الأساسية، وما ننتظره الآن هو مراجعة التفاصيل النهائية من قبل الوفد المعني والتوقيع عليها".

كان أنور إبراهيم قد أعرب يوم الثلاثاء الماضي عن تقديره لفخامة الرئيس الروسي /فلاديمير بوتين/ على دعمه لجهود تعزيز التعاون في قطاع الطاقة، ولا سيما المشاريع المرتبطة بشركة النفط والغاز الوطنية الماليزية «بتروناس»، مشيراً إلى أن آليات التعاون الثنائي بين البلدين توسعت لتشمل التجارة، والاستثمار، والتمويل، والاقتصاد الحلال.

وفي سياق متصل، شدد أنور على ضرورة أن تنتهج ماليزيا سياسة أكثر جرأة وانفتاحاً في توسيع علاقاتها الاقتصادية مع روسيا والشركاء الاقتصاديين الجدد الذين يشهدون نمواً متسارعاً، مؤكداً أن ماليزيا لم تعد قادرة على الاكتفاء بنهج حذر في انخراطها الاقتصادي الدولي.

كما دعا إلى الإسراع في تنفيذ نظام السفر من دون تأشيرة بين البلدين وإطلاق رحلات جوية مباشرة بين ماليزيا وروسيا، بما يساهم في زيادة أعداد السياح وتعزيز التواصل بين شعبي البلدين.

وعلى الصعيد الإقليمي، رحب أنور باستكمال البرنامج الإستراتيجي للتعاون التجاري والاستثماري بين رابطة دول آسيان وروسيا لفترة 2026م - 2035م، واصفاً إياه بأنه محرك أساسي للمرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

يأتي هذا التوجه نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية في ظل النمو المتواصل للعلاقات التجارية والاستثمارية بين رابطة آسيان وروسيا.

في عام 2024م، بلغ حجم التبادل التجاري بين رابطة آسيان وروسيا نحو 18.1 مليار دولار أمريكي، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الروسية في دول رابطة آسيان 367.90 مليون رنغيت ماليزي (أو ما يعادل 92.97 مليون دولار أمريكي).

وكالة الأنباء الوطنية الماليزية- برناما//م.م م.أ