أخبار

قطر تؤكد أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران وضعت الأساس لوقف الحرب وتمهد لاتفاق نهائي

10:50 23/06/2026

الدوحة/ 23 يونيو/حزيران //برناما-قنا//-- أكد  رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني أن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وضعت الأساس لوقف الحرب، والتأسيس لمسار تفاوضي يمهد الطريق نحو الوصول إلى اتفاق نهائي بين الجانبين، حسب وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وأوضح معاليه، في مقابلة مع قناة الجزيرة أن هذه المذكرة جاءت ثمرة جهود كبيرة استمرت لأسابيع من العمل المتواصل مع الشركاء في جمهورية باكستان الإسلامية، وبدعم من عدد من الدول الإقليمية والشركاء الدوليين، بهدف تهيئة بيئة مناسبة لانطلاق هذه المفاوضات.

وقال:" إن الغرض من المذكرة يتمثل في وقف الحرب، إلى جانب وضع إطار للتأسيس للمفاوضات"، معربا عن أمله في أن تنجح هذه الجهود في الوصول إلى اتفاق نهائي.

ونوه إلى أن مذكرة التفاهم أرست إطارا مؤسسيا واضحا للعملية التفاوضية، جرى تصميمه بالاستفادة من التجارب السابقة، لضمان استمرار العملية التفاوضية، من خلال التزام المسؤولين السياسيين بعقد اجتماعات دورية لمعالجة أي معضلات تواجه الفرق الفنية، والتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا المرحلية، مشيرا إلى أن العملية تتضمن عناصر فنية إلى جانب الجوانب السياسية.

وبين معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن الإطار المؤسسي الذي تم عرضه ومناقشته خلال اجتماع يوم أمس الأحد يمثل "إطارا جيدا جدا"، معربا عن أمله في أن تستمر المناقشات الفنية بين الأطراف وأن تفضي إلى نتائج.

وأشار معاليه إلى أن المباحثات الجارية بين الطرفين الإيراني والأمريكي تركز على الملف النووي، في حين ستتم مناقشة ملفات أخرى بين إيران ودول الإقليم ضمن إطار إقليمي، بما في ذلك موضوع الأمن الإقليمي ومسألة مضيق هرمز، مؤكدا وجود تنسيق بين دولة قطر ودول مجلس التعاون والدول العربية والإقليمية بهدف العمل على حلول دائمة لهذه الملفات وفق رؤية خليجية موحدة.

وقال: "إن المرحلة الحالية تمثل مرحلة البناء نحو الاتفاق النهائي، بعد وضع الأساس لهذه العملية".

ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت العديد من المشكلات، من مذكرة التفاهم وحتى بدء الجولة التفاوضية، لا سيما ما يتعلق بملفي الجمهورية اللبنانية ومضيق هرمز، مبينا أنه تم وضع آليات لتجنب هذه المشكلات، وبما يمنع تكرارها، ويضمن التركيز على مسار التفاوض.

وقال معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية:" إن هناك إرادة سياسية لدى جميع الأطراف للانخراط في المفاوضات، رغم وجود تأثيرات وظروف خارجية على بيئة التفاوض"، مشيرا إلى أن دولة قطر، وبالشراكة مع جمهورية باكستان الإسلامية، عملت على وضع إطار يحمي العملية التفاوضية، ويجعلها أكثر صلابة واستقرارا خلال المرحلة المقبلة.

وحول دور الوساطة القطرية، بين معاليه أن دولة قطر ستواصل أداء هذا الدور بالشراكة مع الأشقاء في باكستان، من خلال فرق عمل ولجان مشتركة تضم ممثلين من الجانبين، تعمل على تقريب وجهات النظر، ومحاولة جسر الهوة بين الأطراف.

ونوه بأن المرحلة المقبلة ستتطلب عملا مكثفا، مصرحا بأن الرسالة الأساسية لدولة قطر في هذا الإطار تتمثل في أنها "اجتهدت في وضع إطار يحمي هذه العملية التفاوضية".

وشدد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، على أن أولوية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وكذلك أولوية قادة دول المنطقة، تتمثل في إخماد النيران بالمنطقة، والوصول إلى مرحلة من الهدوء والاستقرار، مبينا أن التحرك القطري جاء استنادا إلى هذه الرؤية.

وقال معاليه:" إن جميع دول المنطقة تعاني مشكلات وخلافات، خصوصا مع إيران بعد هذه الحرب والاعتداءات التي تمت علينا، ولكن في النهاية نحن كلنا جزء من منطقة واحدة، ويجب أن يكون الحل حلا دبلوماسيا".
وأضاف معاليه أن استمرار التصعيد في المنطقة ستكون له تداعيات لا تقتصر على الإقليم فحسب، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، ما يستدعي العمل على حماية مسار التفاوض وإنجاحه.

 

برناما-قنا