كوالالمبور/ 26 يونيو/حزيران//برناما//-- تسعى ولاية سيلانغور إلى ترسيخ مكانتها بوصفها المركز الرئيس لصناعة الطيران والفضاء في ماليزيا، وتعزيز ريادتها الإقليمية في هذا القطاع من خلال توسيع قدراتها في خدمات الصيانة والإصلاح والعمران (MRO) وتنمية الكفاءات البشرية المتخصصة، وتعزيز منظومة الاستثمار.
وقال عضو المجلس التنفيذي للولاية لشؤون الاستثمار والتجارة والتنقل، /أنغ سي هان/، إن نحو 70 في المائة من شركات الطيران والفضاء في ماليزيا تتخذ من سيلانغور مقرًا لعملياتها، مستفيدةً من وجود اثنين من أهم المراكز الجوية في البلاد، وهما مطار السلطان عبد العزيز شاه في سوبانغ ومطار كوالالمبور الدولي.
وأضاف أن حكومة الولاية تستهدف رفع هذه النسبة إلى أكثر من 70 في المائة بحلول عام 2030م.
وأوضح أن سوبانغ يمثل منذ سنوات الركيزة الأساسية لقطاع الصيانة والإصلاح والعمران في ماليزيا، في حين يتواصل تطوير مجمع سيلانغور للطيران (Selangor Aero Park) على مساحة تبلغ نحو 243 هكتارًا داخل مطار كوالالمبور الدولي، حيث ستكون شركة (GE Aerospace) المستأجر الرئيس للمشروع، وستنشئ مرافق لاختبارات المحركات وخدمات الصيانة والإصلاح والعمران.
وقال: "نسعى إلى الارتقاء بسلسلة القيمة في قطاع الصيانة والإصلاح والعمران. وتمتلك سيلانغور خبرة قوية في صيانة هياكل الطائرات، إلا أن القيمة الاقتصادية الأعلى تكمن في صيانة المحركات والمكونات، لما توفره من وظائف نوعية وعوائد اقتصادية أكبر."
وجاءت تصريحاته خلال الكلمة الرئيسة التي ألقاها في منتدى سيلانغور للطيران والفضاء 2026م، الذي عُقد بالتزامن مع قمة (MyAERO 2026).
وأشار إلى أن الولاية تستهدف أيضًا إعداد نحو 22 ألف كوادر ماهرة في قطاع الطيران والفضاء بحلول عام 2030م، من خلال الاستثمار في التعليم والتدريب لتلبية الطلب المتزايد من الصناعة.
وأكد استمرار التزام حكومة الولاية بتطوير البنية التحتية وتوفير بيئة داعمة للمستثمرين، بما يضمن بقاء سيلانغور وجهةً مفضلةً للشركات العالمية العاملة في قطاع الطيران والفضاء.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة (Invest Selangor)، حسن أزهري إدريس، إن صناعة الطيران العالمية تواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وإغلاق المجالات الجوية بسبب النزاعات، وتقلبات أسعار الوقود.
وأضاف أن هذه المتغيرات تفرض على الشركات تعزيز قدرتها على الصمود، والحفاظ على الانضباط المالي، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية لضمان استدامة القطاع على المدى الطويل.
وأوضح أن المنتدى ناقش عددًا من القضايا الاستراتيجية، من بينها دور سيلانغور في دفع نمو صناعة الطيران والفضاء في ماليزيا، وتعزيز سلاسل الإمداد الوطنية، وترسيخ ريادة ماليزيا في قطاع الصيانة والإصلاح والعمران، إضافة إلى تسريع تطوير اقتصاد الارتفاعات المنخفضة (LAE).
كما استعرض المنتدى تجربة الصين في تطوير هذا القطاع، بهدف الاستفادة من الفرص المتاحة، والأطر التنظيمية، وآفاق التعاون العابر للحدود، بما يدعم نمو اقتصاد الارتفاعات المنخفضة في ماليزيا ودول رابطة الآسيان.
وقال حسن أزهري: "تركز مناقشات اليوم على رؤية مشتركة لضمان ترابط أكثر كفاءة، وتحقيق نمو مستدام، وبناء صناعة طيران ماليزية قادرة على مواجهة تحديات المستقبل."
ويُعد منتدى سيلانغور للطيران والفضاء 2026م، الذي أقيم تحت شعار "تعزيز سلاسل القيمة لصناعة الطيران والفضاء في أنحاء المنطقة"، أحد أبرز الفعاليات الوطنية في قطاع الطيران والفضاء والتنقل المستقبلي، حيث جمع صناع السياسات والمستثمرين وقادة الصناعة لبحث التحديات الراهنة، واستكشاف الفرص الجديدة، ورسم ملامح مستقبل منظومة الطيران والفضاء في ماليزيا ومنطقة الآسيان.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ