كوالالمبور/ 27 يونيو/حزيران//برناما//-- دخلت ماليزيا التاريخ باعتبارها أول دولة في العالم تنشئ محكمة مكافحة التنمر بوصفها آلية متخصصة وفعالة لمعالجة ظاهرة التنمر بصورة شاملة.
وقالت الوزيرة في رئاسة مجلس الوزراء (شؤون القانون والإصلاح المؤسسي)، /أزلينا عثمان سعيد/، إن إنشاء المحكمة يعكس جدية الحكومة الماليزية في ضمان عدم تحول التنمر إلى ثقافة متجذرة في المجتمع.
وأضافت في تصريح لوكالة برناما عقب برنامج التوعية بمكافحة التنمر في ولاية جوهور اليوم: "لا توجد أي دولة أخرى لديها محكمة من هذا النوع. فمحاكم قضايا التحرش الجنسي موجودة، أما محكمة مكافحة التنمر فلم يسبق إنشاؤها من قبل."
وتابعت: "أدركت الحكومة الماليزية أننا لا نستطيع السماح بانتشار ثقافة التنمر، ولذلك أنشأنا هذه المحكمة باعتبارها نهجاً أكثر ملاءمة للتعامل مع القضايا التي تشمل الأطفال والمراهقين."
وأوضحت أزلينا، أن إنشاء هذه الهيئة شبه القضائية يهدف إلى معالجة التحديات النظامية في نظر دعاوى التنمر المدنية أمام المحاكم العادية، والتي قد يستغرق الفصل فيها أحياناً ما يصل إلى تسع سنوات.
وقالت إن قانون مكافحة التنمر لعام 2026م (القانون رقم 876) يستند إلى نهج إصلاحي لا يقتصر على حماية الضحايا وإعادة تأهيلهم، بل يأخذ أيضاً في الاعتبار الخلفيات والظروف التي قد يكون الجناة قد تأثروا بها.
وأضافت: "في بعض الأحيان يكون لكل من الجاني والضحية ظروف وخلفيات خاصة، بما في ذلك مشكلات أسرية، لذلك نسعى إلى تحقيق التوازن بين مصلحة الطرفين، دون إغفال ضرورة اتخاذ الإجراءات بحق مرتكبي التنمر."
وفيما يتعلق بالتنمر الإلكتروني، أوضحت أزلينا أن المحكمة ستنظر في جميع القضايا المحالة إليها، بما في ذلك الطلبات المتعلقة بالمحتوى المنشور عبر الإنترنت، استناداً إلى الوقائع والأحكام القانونية المعمول بها.
وأكدت أن قانون مكافحة التنمر لعام 2026م ومحكمة مكافحة التنمر دخلا حيز التنفيذ رسمياً اعتباراً من 16 يونيو 2026م، ويطبقان على الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً.
وأضافت أن الحكومة ستواصل تقييم الحاجة إلى توسيع نطاق تطبيق القانون في المستقبل.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ