كوالالمبور/ 19 مارس/آذار//برناما//-- حذرت رابطة صناعة الأسمدة الماليزية (FIAM) من أن النزاع في الشرق الأوسط، في حال استمراره، قد يُسبب اضطرابات هيكلية حادة في سوق الأسمدة الماليزية.
وأضافت الرابطة في بيان لها اليوم: "في أسوأ الأحوال، يجب على قطاعي الزراعة والمزارع الاستعداد لمواجهة ارتفاع مستمر في التكاليف، وتقنين الإمدادات، وتأخيرات تشغيلية".
ووفقًا للرابطة، تُعد منطقة الشرق الأوسط حاليًا موردًا رئيسيًا للغاز الطبيعي واليوريا والأمونيا والكبريت، وهي مكونات أساسية لإنتاج الأسمدة عالميًا، وسيؤدي استمرار عدم الاستقرار إلى تقييد الطاقة الإنتاجية وتعطيل تدفقات التصدير.
أفاد التقرير بأن التأثير الأكبر سيكون في الخدمات اللوجستية البحرية نتيجةً لتزايد المخاطر على طول الممرات الملاحية الرئيسية، بما في ذلك البحر الأحمر ومضيق هرمز وقناة السويس، مما سيجبر السفن المحملة بالأسمدة السائبة على تغيير مسارها عبر رأس الرجاء الصالح.
وأضاف: "ستؤدي هذه التغييرات إلى زيادة مدة العبور من 10 إلى 14 يومًا، ورفع استهلاك الوقود بنسبة 40 بالمئة، وزيادة أسعار الشحن بشكل ملحوظ.
كما توقع التقرير ارتفاع أقساط التأمين على السفن العابرة لمناطق النزاع بشكل كبير، قد يصل في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف، مما سيزيد التكاليف الإجمالية".
ووفقًا للرابطة، فإن تأثير الرحلات الأطول، وارتفاع تكاليف الشحن، وانخفاض توافر السفن، سيخلق اختناقات في سلسلة التوريد العالمية، حيث من المتوقع أن تواجه الدول المستوردة في آسيا وأفريقيا، التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الشرق الأوسط، تأخيرات ونقصًا في الإمدادات.
"وسيواصل التجار والموزعون، تحسبًا لاضطرابات مطولة، تخزين البضائع، مما سيزيد من ضغوط الطلب المضاربة، بالإضافة إلى نقص الإمدادات"، بحسب البيان.
وأضاف: "في الوقت نفسه، ستؤدي تقلبات سوق الغاز الطبيعي إلى زيادة تكاليف إنتاج الأمونيا نتيجةً لمشاكل التوريد".
وجاء في البيان أن جداول استخدام الأسمدة ستتأثر أيضاً بتأخر التوريد، وأن مخاطر انخفاض المحصول ستزداد إذا ما اضطرت المحاصيل إلى ترشيد استخدام الأسمدة أو استبدالها ببدائل أقل جودة.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ