كوالالمبور/ 1 إبريل/نيسان//برناما//-- ترى إيطاليا إمكانات هائلة لتعزيز التعاون مع ماليزيا في مجالات التصميم والتعليم والثقافة، انطلاقاً من نقاط القوة الإبداعية المشتركة والعلاقات الثنائية المتنامية.
وقال السفير الإيطالي لدى ماليزيا، /رافاييل لانجيلا/، إن إيطاليا، المعروفة منذ زمن طويل بريادتها العالمية في مجال التصميم، تعتبر ماليزيا من الدول التي تبرز بشكل متزايد في مجال الجماليات وتناغم الألوان ومزج التقاليد بالحداثة.
وأضاف في مقابلة حصرية مع وكالة برناما بمناسبة يوم التصميم الإيطالي 2026م: "بإمكان ماليزيا وإيطاليا معاً وضع معايير جديدة واستكشاف آفاق جديدة. لدينا العديد من أوجه التشابه، وهناك فرص عديدة يمكن استكشافها معاً".
وأكد لانجيلا أن إيطاليا على استعداد لتبادل خبراتها مع شركائها في ماليزيا، حيث أن العلاقات المتنامية بين البلدين وتزايد أعداد السياح الإيطاليين يجعلان من ماليزيا سوقاً أكثر جاذبية.
تزداد شعبية ماليزيا وإقبال الإيطاليين عليها. فعندما يسافر الناس، عادةً ما تتبعهم البضائع، لذا نتوقع زيادة ملحوظة في التعاون بين الشركات الإيطالية والماليزية.
وأضاف: "الفرصة سانحة. نحن على أتم الاستعداد لمساعدة الشركات الماليزية الراغبة في الاستثمار أو تصدير منتجاتها إلى إيطاليا، لما يجمعنا من توافق ثقافي وعاطفي. لقد حان الوقت الآن للشركات للاستفادة من إمكانيات هذا السوق".
احتفلت السفارة الإيطالية في ماليزيا بالدورة العاشرة ليوم التصميم الإيطالي 2026م تحت شعار "إعادة التصميم: تجديد المساحات والأشياء والأفكار والعلاقات"، مُبرزةً الإبداع والابتكار والأناقة الإيطالية، ومعززةً بذلك مكانتها منصةً رائدةً للتميز في التصميم.
وفي الوقت نفسه، صرّح /فابريزيو ريغوليو/، الرئيس التنفيذي لشركة "ريزوما" الإيطالية المتخصصة في إكسسوارات الدراجات النارية، بأن إيطاليا وماليزيا متوافقتان من حيث نهجهما في التصميم والجمال، لا سيما في صناعة الدراجات النارية.
وأضاف: "نرى فرصًا عظيمة في هذا البلد لما يتمتع به من شغف بالتصميم وتقدير للجمال. ونرى إمكانات هائلة في صناعة الدراجات النارية".
وقال: "جودتها تضاهي مثيلاتها في أوروبا، ولها قيمة عالية بالنسبة لإيطاليا".
وأضاف أن يوم التصميم الإيطالي، الذي يجمع المصممين والعلامات التجارية وقادة الصناعة، يُعد منصةً مهمةً لتعزيز التعاون، وربط أصحاب المصلحة، واستكشاف فرص جديدة، بما في ذلك في جنوب شرق آسيا.
وتماشياً مع هذا الرأي، قال رئيس المعهد الأوروبي للتصميم في ميلانو، البروفيسور /جياكومو بيرتولاتزي/، إن الفرص في جنوب شرق آسيا واسعة ومتنامية، معرباً عن ثقته في إمكانات التعاون بين إيطاليا وماليزيا والمنطقة.
وأضاف: "هناك ثورة مهمة أحدثها التصميم في المنطقة، وخلال الأيام القليلة التي قضيتها في كوالالمبور، رأيت ماليزيا بلداً يتمتع بجمال استثنائي".
وأعرب عن قناعته بإمكانية تحقيق الكثير من الإنجازات بين إيطاليا وماليزيا وجنوب شرق آسيا.
فيما يتعلق بتطور تعليم التصميم نحو استخدام الذكاء الاصطناعي والتصنيع الرقمي، قال بيرتولازي إن دمج الذكاء الاصطناعي يُسرّع عملية التصميم، لكن الإبداع البشري يبقى جوهرها.
وأضاف: "أرى أن الذكاء الاصطناعي أداة تُساعد على تسريع العملية وزيادة الكفاءة، لكنه يحتاج إلى تشغيل بشري من خلال التفكير النقدي والتحليلي".
وتابع: "بالطبع، نستخدم الذكاء الاصطناعي في مناهجنا الدراسية لأن الطلاب اليوم نشأوا في العصر الرقمي. ومع ذلك، فإننا نحافظ أيضاً على النهج التقليدي الذي يجعل إيطاليا فريدة ومهمة في عالم التصميم".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ