بوتراجايا/ 12 مايو/أيار//برناما//-- أكد الأستاذ الجامعي الإيراني الأمريكي، سيد ولي نصر، أن لدول جنوب شرق آسيا مصلحة مباشرة في ضمان استقرار الشرق الأوسط، إذ أن أي تصعيد للصراع سيكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد الإقليمي والتجارة العالمية.
وأضاف نصر، وهو أيضاً أستاذ كرسي ماجد خضوري في العلاقات الدولية ودراسات الشرق الأوسط في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة /جونز هوبكنز/، أن دول المنطقة، بما فيها ماليزيا، لا يمكنها أن تنأى بنفسها عن انعدام الاستقرار في الخليج العربي، خاصة فيما يتعلق بممرات التجارة البحرية الهامة.
وقال في محاضرة عامة نظمتها وزارة التعليم العالي اليوم: "مصلحة جنوب شرق آسيا تكمن في عدم وجود حرب في الخليج العربي، وعدم وجود حرب في باب المندب، وأن البحر الأحمر يصب في مصلحة آسيا، ويبقى مفتوحاً".
في حديثه عن موضوع "الحضارة تحت الضغط: المعرفة والأخلاق والقيادة في زمن الصراع العالمي"، قال نصر إن انعدام الاستقرار الاقتصادي الناجم عن التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني الإسرائيلي قد أثر في مناطق أبعد بكثير من الشرق الأوسط، بما في ذلك آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.
كما حذر من أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال هشًا وقد ينهار إذا لم تستمر الجهود الدبلوماسية.
وشدد نصر على أن تحقيق الاستقرار في المنطقة مستقبلًا يتطلب عملية خفض تصعيد وإرساء الوئام بين القوى المتحاربة، بما فيها إيران وإسرائيل.
وقال: "لا يمكن إجبار إيران وإسرائيل على صنع السلام غدًا. ربما بعد عشر سنوات، ولكن يمكن التفكير في سبل للوصول تدريجيًا إلى وضع من التعايش السلمي حيث لا وجود لحرب فعلية".
وفي غضون ذلك، وفي حديثه للصحفيين عقب مشاركته، قال نصر إنه من المتوقع استمرار العلاقات التاريخية بين ماليزيا وإيران رغم التوترات المستمرة في المنطقة.
"ماليزيا ليست طرفًا في النزاع، لكنها تتأثر به بشكل واضح.
"لكنني أعتقد أنه مع مرور الوقت، ستسعى إيران إلى التواصل مع جميع أصدقائها والدول التي تربطها بها علاقات لإيجاد حل..." هكذا قال.
وفي تعليقه على المحاضرة، قال وزير التعليم العالي، الدكتور زمبري عبد القادر، إن حضور نصر في البلاد مكّن الحكومة من اكتساب فهم أوضح وأكثر موضوعية للنزاع الدائر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وأضاف أن نصر يتحدى التصورات المغلوطة عن العالم الإسلامي، ويعزز فهمًا أعمق للواقع الجيوسياسي المعقد في ظل حالة عدم اليقين العالمي والحروب وتصاعد التنافس الجيوسياسي.
وقال: "في وقتٍ غالبًا ما يُختزل فيه الخطاب العام إلى شعارات وثنائيات، يُذكّرنا عمله بأن التاريخ والهوية والقومية والدين والسلطة حقائق مترابطة تتطلب نزاهة فكرية وفهمًا استراتيجيًا".
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ