قازان (روسيا) 16 يونيو/حزيران//برناما//-- تتجه الأنظار إلى مدينة قازان الروسية التي تستضيف خلال الأيام المقبلة قمة الذكرى الـ 35 للعلاقات بين رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وروسيا، بمشاركة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، في زيارة تُعدّ محطة مهمة لتعزيز العلاقات الثنائية والإقليمية.
وتأتي زيارة أنور التي تبدأ في 17 يونيو وتستمر يومين، في إطار جهود ماليزيا لتوسيع شراكاتها الاستراتيجية مع روسيا، إلى جانب دفع التعاون بين آسيان وموسكو في مجالات متعددة تشمل التجارة والاستثمار والطاقة والاقتصاد الرقمي.
ومن المقرر أن يبدأ رئيس الوزراء برنامجه في قازان بلقاء رئيس جمهورية تتارستان /رستم مينيخانوف/، في اجتماع يركز على تعزيز التعاون القائم بين ماليزيا والجمهورية الروسية، بما في ذلك مجالات الاقتصاد والتبادل العلمي والثقافي.
وقال السفير الماليزي لدى روسيا، /تشيونغ لون لاي/، إن الزعيمين، اللذين التقيا عدة مرات خلال العامين الماضيين، سيواصلان بحث سبل توسيع التعاون، خاصة عبر منصة "مجموعة الرؤية الاستراتيجية روسيا والعالم الإسلامي (SVG)، التي تُعنى بتعزيز الحوار الحضاري والتفاهم بين الجانبين.
كما سيلقي أنور كلمة رئيسية في منتدى الأعمال بين آسيان وروسيا، الذي يجمع أكثر من 400 من قادة الأعمال من الجانبين، في وقت تسعى فيه ماليزيا إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في السوق الروسية وتوسيع الاستثمارات المتبادلة.
وبالإضافة إلى مشاركته في المنتدى، من المقرر أن يجري رئيس الوزراء مقابلة إعلامية مع شبكة /روسيا اليوم (RT)/ قبل حضوره حفل الاستقبال الرسمي الذي يستضيفه الرئيس الروسي /فلاديمير بوتين/ على هامش القمة.
كما سيعقد أنور لقاءً ثنائياً مع الرئيس بوتين لبحث مستقبل العلاقات الاستراتيجية بين ماليزيا وروسيا، بما يشمل تعميق التعاون القائم واستكشاف مجالات جديدة، إضافة إلى مناقشة التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
وفي 18 يونيو، تحتفل آسيان وروسيا بالذكرى الـ 35 لإقامة علاقات الحوار بينهما عبر قمة قازان ومأدبة غداء عمل تجمع قادة الجانبين.
ومن المتوقع أن تتناول القمة تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز التفاهم المشترك ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون في مجالات الأمن والاستقرار والازدهار الإقليمي.
كما يُنتظر أن تُتوّج القمة بإصدار أربعة وثائق رئيسية، تشمل إعلان قازان بمناسبة الذكرى الـ35 للعلاقات بين آسيان وروسيا، وبياناً مشتركاً حول التعاون في الطاقة، وبياناً حول التعاون الثقافي، إضافة إلى خطة عمل شاملة للشراكة الاستراتيجية 2026–2030م.
وتعكس البيانات الاقتصادية عمق العلاقات المتنامية بين الجانبين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين آسيان وروسيا في عام 2024م نحو 18.1 مليار دولار أمريكي، في حين سجلت الاستثمارات الروسية المباشرة في دول آسيان نحو 92.97 مليون دولار.
أما بالنسبة لماليزيا، فقد أصبحت روسيا في 2025م الشريك التجاري التاسع الأكبر لها ضمن الدول الأوروبية، بحجم تبادل تجاري بلغ 8.72 مليار رنجيت ماليزي (2.04 مليار دولار).
وتشمل صادرات ماليزيا إلى روسيا منتجات الإلكترونيات والآلات والأغذية المصنعة، بينما تتركز الواردات على المنتجات البترولية والمعادن والمواد الكيميائية.
وفي سياق متصل، أشار السفير تشيونغ إلى أن قضية استيراد النفط والغاز من روسيا قد تُطرح خلال المحادثات، باعتبارها جزءاً من النقاشات المرتبطة بأمن الطاقة.
وكان رئيس الوزراء أنور إبراهيم قد أكد مؤخراً أن ضمان أمن الطاقة الوطنية يمثل أولوية للحكومة، مشيراً إلى أن الزيارة الحالية إلى روسيا تأتي ضمن جهود تأمين استمرارية إمدادات الطاقة لماليزيا.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ