قازان/ 19 يونيو/حزيران//برناما//-- أكد رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، أن ماليزيا بحاجة إلى التحرك بمزيد من الحزم والجرأة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع روسيا وغيرها من الدول القادرة على توفير فرص ومنافع اقتصادية للبلاد.
وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام زيارته الرسمية التي استمرت يومين إلى مدينة قازان الروسية للمشاركة في القمة التذكارية بين رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) وروسيا، إن ماليزيا لا ينبغي أن تبقى أسيرة نهج الحذر المفرط في إدارة علاقاتها الدولية.
وأضاف: "أرى أن علينا في بعض المجالات المضي قدمًا بمزيد من الحزم والجرأة، رغم الاعتبارات الجيوسياسية التي جعلتنا أكثر تحفظًا مما ينبغي خلال الفترة الماضية".
وتابع: "إذا استمررنا في التحرك بوتيرة بطيئة، فإننا نخاطر بالتخلف عن الركب، وهو أمر يثير القلق".
وأشار أنور إلى أن ماليزيا تحظى باحترام وتقدير على الساحة الدولية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في ترجمة هذه العلاقات الإيجابية إلى مكاسب اقتصادية وتجارية واستثمارية ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.
وأوضح رئيس الوزراء، الذي يشغل أيضًا منصب وزير المالية، أن التعاون في قطاع الطاقة، بما في ذلك إمدادات النفط الروسية، يمثل أحد المجالات التي تستدعي اهتمامًا أكبر.
وقال: "إن ملف النفط الروسي بالغ الأهمية، وعلاقاتنا مع روسيا جيدة للغاية، لكننا ما زلنا نتعامل مع هذا الملف بدرجة من التحفظ تفوق ما ينبغي".
كما دعا إلى إعادة تقييم نهج ماليزيا في التعامل مع عدد من الدول، من بينها ميانمار وأفغانستان وإيران، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز فرص التعاون الاقتصادي.
وأشار إلى أن اللقاءات التي عقدها مع القادة والمستثمرين على هامش القمة التذكارية بين آسيان وروسيا، إلى جانب مشاركته في اجتماعات منظمة شنغهاي للتعاون واللجنة الاقتصادية الأوراسية، أظهرت وجود فرص واعدة، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن بعض أوجه القصور التي تتطلب معالجة أكثر جدية.
وأضاف أن تجربة روسيا في بناء قطاع زراعي حديث وتحقيق مستويات متقدمة من الإنتاج رغم العقوبات الغربية تستحق الدراسة والاستفادة منها في ماليزيا.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية – برناما//س.ج س.هـ