كوالالمبور/ 19 يونيو/حزيران//برناما //-- عززت ماليزيا وكوريا الجنوبية تعاونهما الاستراتيجي في مجال الطاقة المتجددة، وذلك عقب تبادل خطاب نوايا بشأن مشروع تطوير الغاز الحيوي في مصانع زيت النخيل بولاية /ترنغانو/، شرقي شبه الجزية الماليزية، وهو مشروع يهدف إلى تحويل مخلفات صناعة زيت النخيل إلى غاز حيوي طبيعي مضغوط (Bio-CNG).
ويحظى المشروع بدعم وتنسيق مؤسسة تطوير الاقتصاد الحيوي الماليزية (Bioeconomy Corporation)، ويجمع بين شركتي الطاقة المتجددة الكوريتين /بولاريس بايو/ المحدودة (Polaris Bio Co Ltd) ومؤسسة إدارة موقع مكب /سودوكوون/ (SLC)، إلى جانب الشريك التكنولوجي الماليزي /إم تي سي أورِك/ (MTC Orec) الخاصة المحودةـ
ووفقاً لبيان مشترك صادر عن مؤسسة تطوير الاقتصاد الحيوي الماليزية وشركة بولاريس بايو، يهدف هذا التعاون إلى استكشاف الإمكانات التجارية لمخلفات صناعة زيت النخيل باعتبارها مصدراً عالي القيمة للطاقة النظيفة.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة تطوير الاقتصاد الحيوي الماليزية، محمد خير الفِضَل عبد الرزاق، إن مشروع الغاز الحيوي المضغوط في ترنغانو يمثل خطوة مهمة في تطوير صناعة الغاز الحيوي المعتمد على مخلفات زيت النخيل في ماليزيا.
وأضاف أن هذه المبادرة تعزز مكانة ماليزيا وجهةً استثماريةً رائدةً في مجالي الاقتصاد الحيوي والطاقة المتجددة على مستوى المنطقة.
وقال: "استناداً إلى خطة استثمارية بقيمة 700 مليون رنجيت ماليزي أُعلن عنها العام الماضي، فإن هذه المبادرة تؤكد أن طموحات ماليزيا في تطوير مياه الصرف الناتجة عن مصانع زيت النخيل (POME) وتحويلها إلى غاز حيوي مضغوط قد تجاوزت مرحلة دراسات الجدوى إلى مرحلة التنفيذ الفعلي".
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت يُتوقع فيه أن يرتفع الإنتاج العالمي للغاز الحيوي والغاز الحيوي المكرر بنسبة 22 في المائة خلال الفترة من عام 2025م إلى 2030م.
وقال: "نأمل أن تستمر هذه الشراكة الاستراتيجية في التوسع وأن تسهم في تطوير قطاعي الاقتصاد الحيوي والطاقة المتجددة في البلاد".
وأوضح أن صناعة زيت النخيل الماليزية تنتج كميات كبيرة من الكتلة الحيوية والمنتجات الثانوية التي يمكن تحويلها إلى مصادر عالية القيمة للطاقة المتجددة.
وأضاف أن الابتكارات مثل الغاز الحيوي الطبيعي المضغوط تتيح تحويل مخلفات صناعة زيت النخيل إلى فرص اقتصادية جديدة، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة ودعم أجندة التنمية الوطنية منخفضة الكربون.
وذكر البيان أن مؤسسة تطوير الاقتصاد الحيوي الماليزية أدت، طوال مراحل إعداد المشروع، دوراً استراتيجياً في ربط الجهات المعنية في ماليزيا وكوريا الجنوبية من خلال دعم مفاوضات الاستثمار، والتنسيق مع الجهات الحكومية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق.
وأضاف البيان أن هذا الدور أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين وتشجيعهم على المشاركة في تطوير قطاعي الاقتصاد الحيوي والطاقة المتجددة في ماليزيا.
من جانبه، أكد رئيس مؤسسة إدارة موقع مكب سودوكوون، /سونغ بيونغ أوك/، التزام المؤسسة بدعم المشاريع المناخية الدولية التي تحقق فوائد بيئية واقتصادية.
وقال: "طورت المؤسسة خبرات واسعة في مبادرات خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ونجحت منذ عام 2006م في تحقيق خفض تراكمي للانبعاثات تجاوز 8.82 مليون طن".
وأضاف: "نتطلع إلى إنجاح هذا المشروع، وفي الوقت نفسه تعزيز العلاقات بين كوريا الجنوبية وماليزيا في قطاع الطاقة المتجددة".
وفي مرحلته الأولى، سيُنفذ المشروع في أحد مصانع زيت النخيل بولاية ترنغانو، على أن يتم توسيعه مستقبلاً ليشمل مواقع أخرى.
ومن المتوقع أن تبدأ الأعمال التمهيدية للمشروع في عام 2027م، فيما يُستهدف بدء التشغيل التجاري بحلول عام 2029م.
وأشار البيان إلى أن المشروع، إلى جانب مساهمته في إنتاج الطاقة المتجددة، سيدعم نقل التكنولوجيا بين ماليزيا وكوريا الجنوبية، ويوفر فرص عمل جديدة، ويعزز الخبرات المحلية، ويسهم في بناء منظومة اقتصاد حيوي أكثر مرونة واستدامة.
وكالة الأنباء الوطنية الماليزية - برناما//س.هـ